كيف تتخلص من المماطلة

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

كيف أتخلَّص من عادة المماطلة؟‏

هل سئمت انجاز واجباتك المنزلية وفروضك الدراسية في آخر دقيقة؟‏ اذا كنت تؤجِّل عمل اليوم الى الغد،‏ فأنت بحاجة حقا ان تقلع عن هذه العادة.‏ والمقالة التي تقرأها ستساعدك ان تتغلب على المماطلة ولو كنت تقول في نفسك:‏

‏«من يرصد الريح لا يزرع،‏ ومن يراقب السحب لا يحصد».‏ هكذا يصف الكتاب المقدس احدى العواقب الوخيمة التي تنتج عن المماطلة.‏ —‏ جامعة ١١:‏٤‏.‏

فما بعض العوامل التي توقعك في شرك هذه العادة؟‏ وكيف تتخلص منها؟‏

المهمة شبه مستحيلة.‏

لا شك ان بعض المهام هي من الضخامة بحيث يبدو لك ان تأجيلها هو الحل الاسهل.‏ ولكن ثمة حلول بديلة افضل من التأجيل،‏ وإليك بعضها:‏

قسِّم المهمة الى اجزاء.‏ تقول شابة اسمها مليسا:‏ «حتى لو كنت متأخرة جدا عن بلوغ هدفي،‏ احاول استدراك الوضع بإنجاز المهمة على دفعات».‏

ابدأ على الفور.‏ ‏«باشر العمل حالما يوكل اليك،‏ ولو بإدراجه فقط في لائحة واجباتك او تدوين بعض الافكار التي خطرت على بالك لئلا تنساها».‏ —‏ فرح.‏

اطلب المساعدة.‏ استفِد من تجربة الاكبر سنا.‏ فالاهل والاصدقاء الناضجون لديهم خبرتهم في مواجهة تحديات مماثلة،‏ ويستطيعون مساعدتك على تنظيم افكارك ووضع خطة عمل.‏

نصيحة عملية:‏ ‏«ضع برنامجا‏.‏ صحيح ان ذلك يستدعي الالتصاق بنظام محدَّد والمتابعة بتصميم،‏ لكن نتائجه رائعة.‏ فسيساعدك على اتمام كل واجباتك في حينها».‏ —‏ دارين.‏

ما عندي جَلَد.‏

غالبا ما تشمل الواجبات التي يشقّ عليك القيام بها امورا تجدها مضجرة للغاية.‏ فما العمل اذا كانت المهمة لا تستهويك؟‏ اليك الاقتراحات التالية:‏

جِد حافزا لتبدأ باكرا.‏ مثلا،‏ تخيل مدى ارتياحك حين تنتهي.‏ تقول فتاة اسمها أمل:‏ «ما اروع الشعور الذي ينتابني عندما انهي فروضي في وقتها او أُشَهِّل فيها فأتنفَّس الصعداء!‏».‏

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

فكِّر في العواقب.‏ يقول الكتاب المقدس:‏ «ما يزرعه الانسان اياه يحصد ايضا».‏ فالمماطلة تزيد اجهادك وتقلِّل فرص نجاحك.‏ —‏ غلاطية ٦:‏٧‏.‏

قرِّب في ذهنك تاريخ الاستحقاق.‏ تقول فتاة اسمها إليسا:‏ «اذا كان لديَّ واجب مدرسي،‏ افترض بعقلي ان موعد تسليمه يسبق الموعد الفعلي بيوم او يومين.‏ وهكذا يتسنى لي الوقت لمراجعته ويفضل عندي يوم او اكثر».‏

نصيحة عملية:‏ ‏«عقلك هو المفتاح.‏ قل في نفسك انك لن توفِّر جهدا في انجاز المطلوب ولن تدع شيئا يقف في طريقك.‏ فحين اتبنى هذا الموقف،‏ تأخذ الامور مجراها الصحيح».‏ —‏ ألين‎.‏

انا مشغول جدا.‏

يقول نادر:‏ «غالبا ما يقول عني الناس اني شخص مماطل،‏ لكنهم يظلمونني.‏ فهم لا يعرفون كم انا مشغول!‏».‏ اذا كان هذا هو لسان حالك فجرِّب الخطوات التالية:‏

أنهِ المهمات السهلة اولا.‏ تذكر سحر:‏ «قيل لي ذات مرة ان كل مهمة يستغرق انجازها اقل من خمس دقائق لا ينبغي تأجيلها.‏ ويشمل ذلك ترتيب غرفتي،‏ تعليق ثيابي في مكانها،‏ جلي الصحون،‏ وإجراء مكالمة هاتفية».‏

حدِّد الاولويات.‏ ينصح الكتاب المقدس:‏ «تيقَّنوا الامور الاكثر اهمية».‏ (‏فيلبي ١:‏١٠‏)‏ فكيف تطبِّق هذه النصيحة عمليا؟‏ تقول آنا:‏ «أُعد لائحة بكل واجباتي الدراسية ومواعيد تسليمها.‏ والاهم هو انني ادوِّن متى انوي ان ابدأ وأنهي كلًّا منها».‏

قبل ان تقول ان وضع برنامج يحدّ من حريتك،‏ انظر الى الامر من زاوية مختلفة.‏ فستجد انه يتيح لك ان تتحكم انت بوقتك عوض ان يتحكم الوقت بك،‏ مما يخفف من اجهادك.‏ وهذا ما عبَّرت عنه مراهقة اسمها نيللي:‏ «التخطيط يبعث فيَّ الهدوء ويضع كل الامور في نصابها الصحيح».‏

أبعِد عنك كل ما يُلهي.‏ تقول جنيفر:‏ «أُعْلم الجميع في البيت متى سأباشر العمل على اي مشروع لديَّ.‏ وإذا كانوا بحاجة اليَّ في امر ما،‏ ارجوهم ان يخبروني قبل ان ابدأ.‏ كما انني اطفئ هاتفي الخلوي وتنبيهات البريد الالكتروني».‏

نصيحة عملية:‏ ‏«لن ترتاح من مسؤولية موكلة اليك الا عندما تنجزها.‏ لا تدعها تبقى جاثمة على قلبك،‏ بل انجزها وأرِح بالك منها باقي النهار».‏ —‏ جوردان‎.‏

تخلص من التسويف والمماطلة وابدأ بإنجاز أعمالك الآن

من بين أخطر العادات التي يمكنها الوقوف في طريقك نحو تحقيق أهدافك، هي عادة التسويف والمماطلة. ولهذا فإنك مطالب بالتخلص منها في أقرب فرصة. وفرصتك هي الآن، تعرف حالاً على كيفية علاج المماطلة بشكل مفصل وسهل.

يقع العديد منا في فخ المماطلة والتسويف. إنها فعلاً مشكلة كبيرة جداً يا صديقي، لدرجة أنه لا يكاد ينجو من عواقبها أي شخص، حتى أكثر الأشخاص تنظيما وتقيداً بالوقت.

وفقا للباحث والمتحدث بيرز ستيل، فإن 95% منا يقومون بـ التسويف إلى حد ما. وبالرغم من أنه قد يكون من المريح معرفتك بأنك لست الشخص الوحيد الذي يعاني من هذه المشكلة، إلا أن شعورك هذا سرعان ما سوف يختفي إذا أدركت إلى أي مدى يمكن لعادة المماطلة والتسويف أن تسحبك للخف وتمنعك من التقدم في حياتك.

كان منذ زمن طويل إعتقاد سائد في علم النفس في ما يخص التسويف هو أن الأشخاص الذين يميلون إلى المماطلة في إنجاز مهامهم لديهم إحساس أو شعور زائف بالوقت والزمن – يعتقدون دائما بأنه سيكون لديهم ما يكفي من الوقت لإنجاز ما هو مطلوب منهم، وهذا الإعتقاد يكون في الكثير من الأحيان مخالفاً للواقع.

وفي حين أن ذلك الإعتقاد قد يكون صحيحا بالنسبة للبعض، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن التسويف والمماطلة يرتبطان بصعوبة التعامل وإدارة حالة القلق المرتبطة ببدء مهمة ما جديدة. وبالخصوص عندما تكون هذه المهمة مملة، مؤلمة، منفرة أو غير سارة في نظرنا.

وبالتالي كلما نظرت إلى الأمر بطريقة سلبية كأن تقول: “سيكون الأمر صعباً” أو تقول: ” تبدو المهمة مملة ومؤلمة أيضا”، كلما زاد إحتمال تأجيلك للمهمة أو العمل الذي ينتظر منك إنجاه (وربما التخلي عنه تماماً).

ولكن هل هذا هو الحل في رأيك؟ إلى متى ستبقى تؤجل كل الأعمال والمهام المطلوب منك انجازها كلما شعرت بأن الأمر صعب قليلاً أو يحتاج منك بذل بعض الجهد؟ هذا التأجيل قد يكون له عواقب وخيمة على حياتك الدراسية مثلاً، قد يتسبب في فصلك من الوظيفة ربما، أو قد يجعلك شخص لا يحقق أي شيء في حياته بغض النظر عن المجال.

إليك الحقيقة: المماطلة والتسويف لن تزيد الأمور إلا سوءاً. ولهذا يجب عليك أن تتخلص من هذه العادة السلبية في أقرب وقت ممكن.

التخلص من التسويف والمماطلة…ولكن لماذا؟

لأنك في الحين الذي قد تحاول فيه التسويف والمماطلة من أجل تجنب الشعور بالقلق والتوتر والضيق الذي قد ينجم عن قيامك بمهمة معينة أو عمل ما، فإنك باتباع هذا الأسلوب في التعامل مع كل عمل أو مهمة قد لا توافق مزاجك (مثل الدراسة، أو التدرب على مهارة جديدة ايجابية..الخ) سوف تحصل على المزيد من القلق والضيق على المدى الطويل.

وذلك لأن التسويف يمكنه أن يؤدي إلى العديد من المشاكل، فهو يتسبب في زيادة القلق والتوتر، ضعف الأداء ومشاكل صحية أخرى. كما يميل الأشخاص المماطلون إلى أن تكون لديهم مشاكل نوم أكثر، بالإضافة مشاعر ندم كبيرة مقلقة مقارنة بالأشخاص غير المماطلين.

والأكثر من ذلك، هو أن التأجيل والتسويف يمكنه أن يؤثر سلباً على تقديرك واحترامك لذاتك، لأنك ستشعر بالذنب والخجل من نفسك في كل مرة تماطل فيها وتكون العواقب وخيمة عليك بعدها، لأنك سوف تواجه تلك الأفكار السلبية وتدخل في دوامة من النقد الذاتي بسبب تأجيلك للمهام التي كان يجدر بك انجازها ولكنك لم تفعل عندما كان في استطاعتك ذلك.

هل أعاني من التسويف حقاً؟

هل سألت نفسك هذا السؤال من قبل؟ إذا لم تكن قد فعلت فعلآً فأنا سوف أساعدك على ايجاد إجابة لهذا السؤال حالاً. ولهذا أطلب منك أن تتخيل معي هذا السيناريو:

إنه يوم الجمعة، ولقد اتخذت قراراً يوم أمس الخميس بأنك سوف تبدأ العمل اليوم بعد صلاة الجمعة على مهام يجب عليك تسليمها يوم الأحد المقبل. ولأن هذه المهام تحتاج منك بعض الوقت لإنجازها فقد رأيت بأنك ستحتاج أيضا إلى يوم السبت لإتمامها جميعاً بالطريقة الصحيحة وكما يجب.

إلى غاية رجوعك من الصلاة، هدفك هو إنجاز المهام التي وكلت إليك في العمل أو المدرسة مثلاً وذلك خلال يومي الجمعة والسبت.

ولكن الآن وقد عدت من الصلاة ستجد نفسك تقول بأنك “سترتاح قليلاً لمدة نصف ساعة أو ساعة ثم تبدأ”. وفجأة تجد بأنه قد مرت عدة ساعات وأنت لم تجلس حتى على مكتبك للبدء في العمل.

كيف حدث هذا؟ ما الذي حصل؟ لماذا لم تبدأ؟ ما الذي شغل تفكيرك وتسبب في فقدانك لتركيزك على هدفك؟

حسنًا، إليك ما الذي حدث فعلاً:

لقد كانت هناك ساعات قضيتها في إعادة قراءة رسائل بريدك الإلكتروني وتصفح حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي، وساعات أخرى ضاعت فقط في إستعدادك المبالغ فيه والمفرط، فأنت قبل أن تعمل شيئا واحدا قررت أن تخذ وقتا للراحة، وربما لشرب القهوة أو الشاي، وربما أمضيت وقتا في العمل على مهام أخرى كان بامكانك تركها بكل راحة وأمان إلى الأسبوع المقبل.

بهذه الطريقة ضاع منك يوم الجمعة وأنت لم تقم بأي شيء على الإطلاق، وبالتالي صار عليك بذل جهد مضاعف يوم السبت، وهذا ما سوف يولد عليك ضغطا أكبر.

هل يبدو هذا السيناريو مالوفاً لديك؟ إذا كان الأمر كذلك فرحبا بك في نادي المماطلة والتسويف.

كيف تتخلص من التسويف والمماطلة

إليك الآن بعض النصائح العملية التي سوف تساعدك في علاج المماطلة والتخلص من التسويف:

1. لا تهول الأمور

–> من بين أحد أكبر الأسباب التي تدفع الأشخاص للمماطلة والتسويف هو تضخيمها للأمور أكثر مما هي عليه في الحقيقة. هذا التهويل قد يتعلق بمدى صعوبة المهمة، أو إلى أي درجة هي مملة، أو بحجم الألم والإرهاق الذي يصاحب إنهاء هذه المهام. وفي النهاية تكون النتيجة هي أن المهمة ستكون لا تطاق بالنسبة لهم.

في الحقيقة، قد يجب علينا في بعض المرات أن نقوم ببعض المهام والأعمال التي لا نشعر بالراحة عند القيام بها، ربما مراجعة مادة دراسية معينة سيشعرنا بالملل حقاً. ذهابنا إلى الجيم للقيام ببعض التمارين سيجلعنا نشعر بالتعب والإجهاد بالفعل، ولكن تذكر بأن هذا الشعور لن يستمر إلى الأبد.

بينما رسوبك في الإمتحان لأنك لم تراجع دروسك بسبب تسويفك ومماطلتك، قد يشكل لك مصدراً لمشاعر القلق والتوتر والندم لاحقاً قد تستمر معك لفترة طويلة جداً.

تسويفك المستمر لذهابك إلى الجيم لإنقاص وزنك الزائد قد يتسبب في إصابتك بأمراض خطيرة جداً بعد فترة من الزمن. وعندها سوف تندم على كل تلك الأيام التي كان بامكانك إستغلالها من أجل التخلص من وزنك الزائد واتباع نظام غذائي صحي ولكنك لم تفعل. وهذا الندم قد يكلفك الكثير، إنها صحتك يا صديقي.

لهذا حاول أن تنظر إلى الأمور بطريقة عقلانية وصحيحة. قل مثلاً:” هذه المادة قد لا تكون من بين الموادة المفضلة لدي، ولكنني بحاجة إلى دراستها لكي أنجح، لهذا سوف أتجاوزها وأنجح فيها بكل تأكيد” أو قل:” إن هذا العمل متعب جدا ويحتاج إلى تركيز كبير، ولكنه ضروري لكي أنجح وأتفوق في مجالي، لذا سوف أعمل وأصبر إن شاء الله في سبيل تحقيق حلمي”.

2. إسأل نفسك “لماذا؟”

يُركز المُسوفون بشكل أكبر على المكاسب قصيرة المدى – تجنب الشعور بالضيق والقلق المرتبط بالمهام – بدلاً من التركيز على النتائج النهائية طويلة المدى (الشعور بالقلق والتوتر نتيجة عدم القيام بما كان يجب عليهم القيام به، بالإضافة إلى العواقب التي تتبع تجنبهم لأداء مهامهم مثل الدراسة أو العمل على مشروع مهم..الخ).

ولكن بالنسبة لك، بالنسبة لشخص يرغب حقاً في التخلص من المماطلة يجب أن يكون الأمر مختلفا، وذلك بأن تحاول التركيز على السبب الذي يدفعك إلى إنجاز المهام التي تنتظر منك إنجازها، إسأل نفسك ما هي الفائدة أو الفوائد التي سوف تحصل عليها بإنجازك لتلك المهام.

فإذا كنت تؤجل مراجعتك لمادة دراسية معينة، حاول أن تفكر في الشعور الذي ستشعر به عندما توضع أمامك ورقة الإمتحان وتجد نفسك قادر على الإجابة على معظم الأسئلة. تخيل ذلك الشعور بالرضى والفخر والراحة عندما تجد نفسك لحظة إعلان النتائج من الناجحين.

هل تؤجل موضوع إهتمامك بصحة جسمك؟ حسنا، فكر في وضعك الصحي كيف سيتحسن وكيف سيصبح جسمك في حال أفضل إذا توقفت عن تناول وإستهلاك كل ما هو غير صحي، وبدأت بالإنتباه أكثر إلى ما يدخل جوفك، وداومت على ممارسة بعض التمارين الرياضية مرة أو مرتين في الأسبوع.

3. أخرج أجندتك

هل ترغب حقًا في التخلص من التسويف؟ حسنا إذن، وقت إخراج أجندتك قد حان.

أول خطوة عليك القيام بها هي أن تتوقف عن إستخدام العبارات التالية عندما يتعلق الأمر بإنجاز مهامك:” سأعمل على هذا عندما يكون لدي الوقت” أو ” عندما أجد الوقت سوف أقوم بفعل هذا”. لماذا؟ ببساطة لأن هذه المهام لا يتم إنهاؤها على الأغلب، أو لا يتم إنهاؤها أبداً.

في المقابل، سوف يكون عليك تحديد الموعد الذي سوف تبدأ فيه العمل على مشروع معين أو عمل ما على أجندتك التي لم تقم باستخدامها منذ فترة طويلة، حدد الموعد كما لو كنت تحدد موعدا لإجتماع مهم في العمل أو موعدا مع الطبيب لا يحتمل التأخير.

قم بتقدير المدة التي ستستغرقها كل مهمة لإكمالها، ثم قم بمضاعفة هذا الرقم لكي لا تقع في فخ سوء تقدير المدة التي سيستغرقها كل مشروع. وعندما يحين وقت العمل، قم بالإستعانة بميقاتية أو ما يسمى بالكرونومتر لكي تتمكن من التركيز على كل مهمة طيلة الوقت المخصص لها.

4. كن واقعياً وذكياً في نفس الوقت

بعد إنتهائك من وضع جدول للمهام التي تنتظر منك إنجازها، يكون قد حان الوقت لمعرفة كيف يمكنك أن تهيئ جميع الظروف لصالحك، وتضع نفسك على الطريق الصحيح الذي يؤدي بك إلى النجاح وذلك حتى قبل أن تقوم بأي شيء. وهذا يتطلب معرفتك لأمرين:

الأمر الأول هو أنه غالباً ما تستغرق المهام والمشاريع التي ستعمل عليها وقتاً أطول من المتوقع، لذلك حاول دائما التأكد من إمكانية حصولك على وقت إضافي في حالة ما احتجت إلى ذلك.

والأمر الثاني هو أن معرفتك لكيف ومتى تعمل بأفضل أداء ممكن من شأنه أن يساعدك على التخلص من المماطلة والتسويف.

فإذا لم تكن ممن يستيقظون باكرا كل صباح على سبيل المثال، فإنه ليس من المعقول أن تتوقع من نفسك الإستقياظ مبكرا للبدء في القيام ببعض التمارين الرياضية الصباحية التي قمت ببرمجمتها قبل شهر تقريباً.

لذا حاول أن تعمل بذكاء من خلال إيجادك لطرق تجعل الأمور أسهل عليك. مثلاً، قم بتحديد الوقت الذي ترى نفسك فيه قادرا على تقديم أفضل ما لديك واعمل فيه على مهماك المهمة.

5. قسم الأعمال الكبيرة إلى وحدات صغيرة

في بعض الأحيان تنظر إلى العمل الذي ينتظرك فتشعر وكأنه جبل ضخم من المهام متراكم عليك ولن تستطيع إنهاءه بمفردك. وهذا الشعور هو الذي يدفعك إلى التسويف.

وهنا تكمن أهمية تقسيم العمل الكبير والمعقد إلى أجزاء أصغر تكون أكثر سهولة من حيث إدارتها والعمل عليها. لنقل مثلاً بأنك ترغب في كتابة كتاب، في هذه الحالة يمكنك وضع مخطط بجميع التفاصيل التي تود وضعها في الكتاب، بتحديد كل فصل والأقسام التي يحتوي عليها.

بعد أن تقوم بذلك حاول الإلتزام بكتابة فصل واحد فقط في نفس الوقت، ولا تنتقل إلى كتابة الفصل الذي بعده إلا بعد أن تنتهي من الفصل الأول.

بهذه الطريقة سوف تقلل من شعورك بالقلق والإرتباك الذي قد يصاحب بدايتك لعمل كبير، وفي نفس الوقت سوف تشعر بأنك متحكم أكثر في الوضع.

6. توقف عن إيجاد الأعذار

أغلبنا يتفنن في إيجاد الأعذار. هكذا هم أغلب الناس. هكذا هم المماطلون.

“ليس لدي الوقت اليوم.” “لا أشعر بأنني في كامل طاقتي وحيويتي في هذه اللحظة” “مزاجي اليوم سيء ولا يساعد على العمل، سأفعلها غدا.” “أنا شخص يعمل بشكل أفضل تحت الضغط” “أحتاج إلى (…) قبل أن أبدأ”

هل تبدو العبارات السابقة مألوفة لديك؟

حسنا، توقف عن استخدامها رجاءً!

كن صادقاً مع نفسك ولو لمرة واحدة. إنها مجرد أعذار سخيفة تحاول إقناع نفسك بها لكي لا تقوم بالعمل الذي ينتظرك. من الجيد أن تذهب إلى الجيم وأنت في مزاج جيد، ولكن إذا كنت تنتظر مزاجك أن يصبح جيدا في كل مرة، فهذا يعني بأنك قد لا تذهب إلى الجيم أبداً.

7. تعامل مع المشتتات

سيكون من الصعب جداً عليك إنجاز أي عمل بشكل صحيح بينما أنت محاصر بالتنبيهات الإخبارية والرسائل النصية وغيرها من المشتتات. لأنك سوف تتوقف كل دقيقة لتتحقق من بريدك الإلكتروني أو للرد على صديقك على الفيس بوك.

ولهذا يجب عليك أن تتعامل مع كل هذه المشتتات بجدية. وكبداية قم بتوقيف التنبيهات والإشعارات لأغلب تطبيقات المحادثة الشهيرة التي قمت بتحميلها على هاتفك. ضع هاتفك المحمول في مكان لا يمكنك الوصول إليه بسهولة، كأن تضعه في غرفة أخرى غير التي أنت متواجد فيها.

يمكنك أيضا قطع إتصالك بالأنترنت إلى غاية إنتهائك من إنجاز عملك.

8. تجنب تعدد المهام

على عكس ما هو متوقع، تعدد المهام لن يساعدك على إنجاز الكثير في وقت قليل.

إتباعك لأسلوب تعدد المهام سوف يؤدي بك إلى استنزاف طاقاتك الذهنية والبدنية من أجل لا شيء، في النهاية ستجد نفسك لم تنجز أي شيء يذكر. لن تجد بين يديك في نهاية اليوم سوى مجموعة من المهام والأعمال غير المنتيهة، بنسبة تقدم في كل مهمة تعد لا تذكر.

قم بتقسيم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر (النقطة رقم 5) واعمل على كل واحدة منها من البداية إلى النهاية دون إنقطاع أو توقف. فنحن نادراً ما نقوم بالتسويف عندما يتعلق الأمر بالمهام البسيطة والسهلة التي لا تستغرق منا وقتا طويلاً لإنهائها.

9. كافئ نفسك

بمجرد الانتهاء من مهمة ما (أو حتى جزء صغير من مهمة أكبر)، من المهم جدا أن لا تنسى مكافأة نفسك على جهودك التي بذلتها.

إمنح نفسك فرصة للقيام بشيء تحبه، سواء كان خروجك مع أصدقائك، أو مشاهدتك لفيلم بطله ممثلك المفضل، أو تصفح مواقع التواصل الإجتماعي. المهم هو أن تستخدم هذه الرغبات والهوايات التي لديك لصالحك كحافز لإنهاء مهامك، عوضا عن استخدامها في التسويف والتأجيل.

في الأخير

التخلص من عادة التسويف قد لا يكون بالأمر السهل، خاصة إذا أخذنا بعين الإعتبار حجم المشتتات من حولنا في وقتنا الحاضر، ولكن هذا لا يعني بأن الأمر مستحيل. بل هو ممكن إذا تحليت ببعض الشجاعة والصبر وامتلكت الرغبة الحقيقية في التخلص من هذه المشكلة.

نجاحك في التخلص من المماطلة الآن مرتبط بتطبيقك للإستراتيجيات التي تطرقنا إليها في هذ المقال. فهل سوف تبدأ بإنجاز أعمالك أم ليس بعد؟ الخيار لك الآن، تحمل مسؤوليتك واتخذ القرار الصحيح.

كيف تتخلص من التسويف في حياتك من خلال إدارة مشاعرك قبل إدارة وقتك؟

شارك هذه الصفحة عبر

هذه روابط خارجية وستفتح في نافذة جديدة

هذه روابط خارجية وستفتح في نافذة جديدة

أغلق نافذة المشاركة

يمكنني القول إنني – مثل كثير من الكُتّاب الآخرين – خبير مخضرم في التسويف والمماطلة . فما أن يكون عليّ الانتهاء من مهمة ما في وقت بعينه، حتى أجد نفسي منهمكا في مشاهدة مقابلات سياسية لا معنى لها، أو متابعة مقاطع مصورة تتضمن أبرز لحظات بعض مباريات الملاكمة.

وفي أسوأ الحالات، لا تتعدى عواقب انغماسي في هذه الأنشطة سوى أن أشعر بمس من الجنون قليلا، وأقول لنفسي: “يجب عليك أن تعمل. ما الذي تفعله إذا بحق السماء؟”

وإذا اتبعنا أسلوب التفكير التقليدي، الذي لا تزال تتبناه الكثير من الجامعات والمراكز البحثية في مختلف أنحاء العالم في التعامل مع مسألة المماطلة والتسويف، سنجد أن تفسير حدوث ذلك، يتمثل في أنني – وغيري ممن يماطلون – نعاني من مشكلة في إدارة الوقت. وأنني – من هذا المنظور – أعجز عن أن أُقّدر بدقة الفترة التي يتطلبها إنجازي للمهمة المنوطة بي، وأنني لا أولي كذلك اهتماما كافيا، للوقت الذي أهدره في تصفح الإنترنت لأغراض لا تتعلق البتة بالعمل.

ووفقا لتلك الطريقة في التفكير أيضا، لا يحتاج الكف عن المماطلة، إلا إلى وضع جدول زمني أكثر إحكاما لأداء المهام المنوطة بالمرء، وكذلك التحكم بشكل أكبر في الوقت المتاح له لإنجاز ذلك.

لكن علماء النفس باتوا يرون الآن – وعلى نحو متزايد – أن هذه النظرية خاطئة. من بين هؤلاء تيم بايتشيل من جامعة كارلتون الكندية ومساعدته في أنشطته البحثية فيوشيا سيرويس من جامعة شفيلد البريطانية. إذ يقول الاثنان إن المماطلة ترتبط بعدم القدرة على التحكم في مشاعرنا والسيطرة عليها، لا بكيفية إدارتنا للوقت. فربما تكون المهمة التي نُرجئ إنجازها مزعجة بالنسبة لنا، كأن تكون مملة أو شديدة الصعوبة. أو قد تتمثل المشكلة، في أننا نشعر بالقلق من إمكانية أن نُمنى بالفشل فيها. ولكي نبدد هذا الشعور بالانزعاج – ولو لفترة مؤقتة – نُؤْثِر الشروع في القيام بشيء آخر، مثل مشاهدة مقاطع الفيديو.

وقد أدى تبني هذه النظرة المختلفة في التعامل مع مسألة المماطلة، إلى فتح الباب أمام ظهور طرق جديدة لتقليص مرات حدوثها. ومن شأن اتباع هذه الطرق مساعدة المرء على تحسين الأسلوب الذي يؤدي به عمله.

ويقول بايتشيل في هذا الإطار إن تغيير الإنسان لطباعه بمحض إرادته “ليس بالشيء البسيط. فالأمر هنا يمضي عادة تبعا للقول المأثور القديم: خطوتان إلى الأمام وخطوة إلى الخلف”. لكنه يستطرد بالقول: “رغم كل ذلك، أنا واثق من أن بمقدور الجميع تعلم كيفية الكف عن التسويف والمماطلة”.

في مطلع العقد الأول من القرن الحالي، نشر باحثون في جامعة كيس وسترن ريزرف بولاية أوهايو الأمريكية، إحدى بواكير الدراسات الاستقصائية، التي اسْتُوحيت منها فكرة وجود علاقة بين المماطلة والتحكم في المشاعر.

ففي البداية، دفع الباحثون أفراد عينة الدراسة للشعور بالانزعاج، عندما طلبوا منهم قراءة قصص حزينة. وتبين أن ذلك أدى إلى ازدياد ميلهم إلى المماطلة في القيام بما هم مكلفون به، وذلك من خلال الانهماك في أنشطة أخرى مثل حل الألغاز وممارسة ألعاب الفيديو، بدلا – مثلا – من الاستعداد لاجتياز اختبار ذكاء، كانوا يعلمون أنهم بصدد الخضوع له.

وأظهرت دراسات لاحقة أجراها فريق الباحثين نفسه، أن تدني الحالة المزاجية، يزيد النزوع للمماطلة حال وجود شرطين، أولهما توافر أنشطة ممتعة يمكن لأفراد العينة الانخراط فيها للتلهي بها عن القيام بالمهام الأصلية الموكولة إليهم. أما الشرط الثاني، فهو أن يعتقد أفراد عينة البحث أن من شأن القيام بهذه الأنشطة، تحسين حالتهم المزاجية.

وتبدو هذه النظرية منطقية. ففي حالتي مثلا، لا أماطل في إنهاء ما أنا مُكلف به، لأنني لا أُقدّر بدقة الوقت الذي أحتاج إليه لإنجازه، فأنا أعلم أنه يتعين عليّ – على سبيل المثال – الشروع فيه فورا. كما لا تعود مماطلتي كذلك، لكوني لم أختر الوقت المناسب لمشاهدة مقاطع الفيديو، التي أدت لتأخير إنهائي لعملي. إذ أنني لا أريد مشاهدتها في واقع الأمر، بل انجذبت إليها بهدف تجنب الشعور بالانزعاج، الذي سيترتب على شروعي في الانهماك في العمل.

وإذا استخدمنا هنا مصطلحات علماء النفس، يمكننا القول إنني أماطل لكي أحقق “تحولا ينطوي على الشعور بمتعة” على المدى القصير، على حساب تحقيق أهدافي بعيدة المدى.

في الوقت نفسه، تساعد النظرية الخاصة بوجود أسس نفسية للمماطلة، على تفسير أسباب بعض الظواهر الغربية التي شهدناها مؤخرا، مثل الهوس بمشاهدة المقاطع المصورة للقطط على شبكة الإنترنت، والتي حظيت بمليارات المشاهدات على الـ “يوتيوب”.

فقد أظهرت دراسة استقصائية أجرتها الباحثة جيسكا مايريك من كلية الإعلام بجامعة إنديانا، أن المماطلة تشكل أحد الدوافع الشائعة لمشاهدة تلك الفيديوهات، وأن القيام بذلك يعزز الحالة المزاجية الإيجابية. وأشارت الدراسة إلى أن المتصفحين شاهدوا تلك المقاطع لكي يشعروا بأنهم في حالة مزاجية أفضل، وذلك عندما يكون من الواجب عليهم فعل شيء آخر، أقل إمتاعا.

وسلطت الدراسة، التي أجرتها مايريك، الضوء كذلك على جانب آخر يتعلق بالارتباط بين العجز عن التحكم في المشاعر والمماطلة، إذ تبين أن الكثير من أفراد عينة هذا البحث، قالوا إنهم شعروا بالذنب بعدما شاهدوا فيديوهات القطط تلك. ويوضح ذلك كم يمكن أن تصبح المماطلة استراتيجية عاطفية مُضللة، فهي قد تفضي إلى الشعور بالراحة على المدى القصير، بينما تقود في واقع الأمر إلى إرجاء المشكلات ومراكمتها، كي يواجهها المرء فيما بعد.

ففي حالتي مثلا، يؤدي تأجيلي للقيام بعملي، إلى أن أشعر بمزيد من الضغوط والتوترات في نهاية المطاف، ناهيك عن تراكم مشاعر الذنب وخيبة الأمل بداخلي.

لذا فما من عجب، في ما أظهرته الدراسة التي قادتها الباحثة فيوشيا سيرويس – وتحدثنا عنها سابقا – من وجود ارتباط بين المماطلة المزمنة، والتي تتمثل في النزوع للمماطلة والتسويف بشكل منتظم وبشكل بعيد المدى، وحدوث عواقب سلبية على صعيديْ الصحة البدنية والنفسية، بما يتضمن الشعور بالقلق والاكتئاب، والإصابة بحالات مرضية، من قبيل نزلات البرد والإنفلونزا، بل وربما يصل الأمر إلى المعاناة من أمراض أكثر خطورة، مثل تلك التي تصيب القلب والأوعية الدموية.

وترى سيرويس أن العواقب السلبية التي تترتب على المماطلة تنجم عن عاملين؛ أولهما يتمثل في التوترات النفسية التي يشعر بها المرء بسبب إصراره على إرجاء إنجاز المهام والأعمال المهمة وبفعل فشله في تحقيق الأهداف المطلوبة. أما العامل الثاني، فيرتبط بأن التسويف يشمل في أغلب الأحيان، تأجيل القيام بأمور حيوية ذات صلة بالصحة، مثل أداء تدريبات رياضية، أو الذهاب إلى الطبيب عند الحاجة.

وتقول الباحثة في هذا الشأن: “من المعروف جيدا أن للضغوط المرتفعة والسلوكيات السلبية ذات الصلة بالصحة تأثيرا تراكميا على الحالة الصحية للمرء؛ من شأنه زيادة خطر التعرض لعدد من الأمراض المزمنة والخطيرة، مثل أمراض القلب والسكري والتهاب المفاصل، وحتى السرطان”.

ويعني كل ذلك، أن التخلص من عادة مثل المماطلة قد يُخلّف تأثيرا إيجابيا كبيرا على حياة كل منّا. وتقول سيرويس إن الدراسة التي أجرتها تفيد بأن “تقليل النزعة إلى المماطلة المزمنة بدرجة واحدة (على مقياس للمماطلة يتألف من خمس نقاط) ينطوي كذلك على إمكانية تقلص خطر معاناتك من متاعب صحية في القلب بنسبة 63 في المئة”.

ولعل من الإيجابيات المترتبة على النظر إلى المماطلة باعتبارها مشكلة يمكن حلها عبر التحكم بشكل أفضل في المشاعر والعواطف، أن ذلك يوفر لنا مفاتيح مهمة، تساعدنا على معالجة هذا الأمر بأقصى قدر ممكن من الفاعلية.

وفي هذا الشأن، يبدو من المناسب بشكل خاص، السعي لمواجهة النزوع للمماطلة، عبر تطبيق أسلوب يستند إلى نظرية في الطب النفسي تُعرف باسم “العلاج بالقبول والالتزام”. ويُعلِّم هذا الأسلوب من يلجؤون إليه، فوائد تحليهم بـ “المرونة النفسية”، ما يعني جعلهم أكثر قدرة على التعامل بكفاءة مع الأفكار والمشاعر المزعجة وغير المريحة، دون السعي لتجنبها عبر الهروب من اللحظة الراهنة.

كما يؤكد ذلك الأسلوب أهمية أن يرتب المرء خياراته وأفعاله، بحيث يعطي الأولوية لتلك الخيارات والأفعال، التي تساعده على الاقتراب من الأشياء، التي يراها أكثر قيمة من غيرها في الحياة.

ويرتبط بهذا الأمر أيضا، ما كشفت عنه دراسات حديثة أظهرت أن الطلاب الذين يماطلون بشكل أكبر في إنجاز ما يُناط بهم من مهام، يحصلون على نقاط أعلى، في الاختبارات الخاصة بالكشف عن مدى الاتصاف بـ “المرونة النفسية”. ويعني ذلك أن تصرفات أشخاص مثل هؤلاء، تكون محكومة بمشاعرهم وردود فعلهم النفسية – مثل شعورهم بالقلق أو خيبة الأمل – لا بسعيهم لتحقيق القيم التي يتطلعون إليها في الحياة.

وكشفت الدراسات كذلك عن أن من تبين أنهم يتصفون بـ”عدم المرونة النفسية”، أبدوا موافقتهم – خلال البحوث التي خضعوا لها – على عبارات من قبيل “أخشى من مشاعري” و”تجاربي وذكرياتي المؤلمة تجعل من العسير عليّ أن أعيش حياة أشعر بأنها ذات قيمة”. في الوقت نفسه، يحصل هؤلاء الأشخاص على نقاط أقل، في الاختبارات التي تبحث مسألة قيام المرء بـ “أفعال ينخرط فيها بجدية ودون تهاون”، من عدمه.

ويتحدد من خلال هذه الاختبارات، مدى قدرة الإنسان على المثابرة على القيام بتصرفات وتبني سلوكيات، من شأنها تمكينه من تحقيق أهدافه. ويميل من يسجلون نقاطا أقل في هذا الاختبار، للموافقة على عبارات من قبيل “لا أكترث بمواصلة التقيد بالتزاماتي إذا شعرت بالحزن أو الكرب، أو ثبط أحدهم من عزيمتي”.

ويؤدي خضوع المرء لأسلوب “العلاج بالقبول والالتزام”، إلى تدريبه على تعزيز مرونته النفسية (عبر جعله في حالة تنبه ويقظة كاملتيْن وتأمل واعٍ مثلا)، كما يقود إلى زيادة الأفعال التي ينخرط فيها بجدية ودون تهاون (من خلال إيجاد طرق مبتكرة تُمَكِنّه من الوصول إلى أهدافه المرتبطة بقيمه العليا في الحياة). وقد كانت الدراسات الأوليّة، التي أُجريت على عينة من الطلاب في هذا الإطار، واعدة. إذ أثبت استخدام أسلوب “العلاج بالقبول والالتزام” – في إحدى التجارب – أنه أكثر فاعلية على المدى البعيد، من اللجوء إلى أساليب العلاج المعرفي السلوكي.

الآن كيف يمكن لنا تطبيق هذه الدروس المستفادة، للتخلص من المماطلة في حياتنا اليومية، في ضوء أنه ربما لن يتسنى للكثيرين منّا، الالتحاق قريبا بدورة لمعالجة تلك المشكلة عبر الخضوع لأسلوب “العلاج بالقبول والالتزام”، وأننا حتى قد نسوف ونماطل في الاستفادة من فرصة دورة كهذه، إذا واتتنا من الأصل؟

في هذا الصدد، يقول الباحث تيم بايتشيل: “عندما يقر المرء أخيرا بأن المماطلة أمر لا يتعلق بالمعاناة من مشكلة في إدارة الوقت، وإنما مسألة ترتبط بتنظيم المشاعر والعواطف والتحكم فيها، فسيكون على استعداد لتبني نصائحي على هذا الصعيد” وتطبيقها.

وهكذا ففي المرة المقبلة، التي تجد نفسك فيها تميل إلى المماطلة والتسويف، يجدر بك أن تنصت إلى ما ينصحك به بايتشيل، بأن تركز تفكيرك على أمور بسيطة مرتبطة بالعمل الذي كُلِفت به، من قبيل “ما هي الخطوة التالية التي يتعين عليّ القيام بها على صعيد هذه المهمة، إذا كنت بصدد الشروع في إنجازها الآن؟”. فمن شأن فعل ذلك – كما يقول بايتشيل – إبعاد ذهنك عن التفكير في مشاعرك – التي قد تكون سلبية – والتركيز على الأفعال سهلة التنفيذ.

ويختتم الرجل حديثه قائلا: “تُظهر دراساتنا، وكذلك مجريات حياتنا اليومية، بوضوح شديد، أننا نصبح عادة قادرين على مواصلة القيام بمهمة ما، بمجرد شروعنا في تنفيذها. ما يعني أن الإقدام على البدء في العمل الفعلي هو كل شيء”.

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

كيف تجني المال في التداول؟
Leave a Reply

;-) :| :x :twisted: :smile: :shock: :sad: :roll: :razz: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :grin: :evil: :cry: :cool: :arrow: :???: :?: :!: