دور التقارير المالية في الفوركس

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

دور التكنولوجيا في تغيير طرق التداول في الأسواق المالية العالمية

لقد كان الإنترنت واحد من أكثر التقنيات التي أحدثت ضجة في التاريخ المالي وعالم الاستثمار، فقد قلب الصناعة المالية وأضاف الكثير من المتغيرات في عدة سنوات قليلة، فلم يعد على المستثمرين الذين يرغبون في تداول السلع أو الأسهم أو العملات بحاجة إلى وسيط، حيث مكنت التكنولوجيا من اجراء المعاملات المالية من أي مكان في العالم وأيضًا في أي وقت.

لقد جعل التداول أسهل بكثير ويمكن الوصول إليه، وساعد سوق الفوركس على أن يصبح من أكثر الأسواق المالية سيولة وتداول في العالم، كما نجح في استغلال العديد من الطرق للوصول إلى الأسواق المالية المختلفة والعمل على تحسينها للمستثمرين.

في الماضي، كان على مستثمر التجزئة التوجه إلى المكتبات لقراءة الأدبيات المالية وشركات الأبحاث والأوراق المالية مثل الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار المشتركة، أو الاتصال بالشركة مباشرة للحصول على أحدث تقرير مالي والذي قد يكون مكلفًا من حيث رسوم البريد وقد يستغرق بعض الوقت، حيث سيتعين على المستثمر الانتظار حتى تتم طباعة التقرير وارساله بواسطة قسم علاقات المستثمرين بالشركة.

ولكن مع تطور الاتصالات وتواجد الإنترنت أصبح الأمر أكثر سهولة، حيث يمكن للمستثمر العثور على تقرير شركة عبر الانترنت من موقع هيئة الأوراق المالية والبورصات بعد نشره مباشرة من قبل الشركة، يمكن تنزيل المستندات المالية الكبيرة في غضون ثوان معدودة ويمكن البحث عنها عن طريق الكلمات الرئيسية أو الموضوعات أو البيانات المالية المحددة.

مئات من مواقع الويب أيضًا تحتفظ وتجمع المعلومات المالية للمستثمرين وتعمل على تحليلها وشرحها أيضًا وكل ذلك يتم مجانًا، في الماضي كان الوسطاء يتقاضون مبالغ كبيرة ليوفر للمستثمرين التقارير المالية وتحليلها.

ومع نمو الإنترنت وادخال العديد من التحديثات لتسهيل التداول وتحسين مهام السوق، شهدت تجارة الأسهم نموًا ملحوظًا في السنوات القليلة الماضية، كما اتجهت العديد من البورصات في الدول العربية والأجنبية إلى توفير آليات للعمل على جذب شريحة كبيرة من المستثمرين لم تكن متواجدة من قبل.

تأثير الانترنت على التداول

هناك العديد من الأمور التي أثر الإنترنت بها على جميع الأسواق المالية منها:

تسريع الصفقات

لا يتطلب الأمر سوى أقل من ثانية لإجراء تجارة مع تقنية معينة، والتي هي حرفيًا أسرع من طرفة عين.

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

يعني التداول الأسرع أنه يمكن للمستثمرين اجراء استثمارات على الفور بناءً على توقعاتهم والأحداث التي تداول في العالم، كما أنها غيرت منصة التداول، حيث تتم التداولات من خلال شبكات معقدة من أنظمة الكمبيوتر.

زيادة التقلب

لم يكن تداول جميع الأصول المالية من الأسهم إلى العملات أسهل من أي وقت مضى، وهذا أدى إلى زيادة عدد الأشخاص الذين لديهم رغبة في التداول، حيث وفر الإنترنت الكثير من الوقت والمجهود.

ومع زيادة عدد المستثمرين ارتفعت أحجام التداولات بما أدى إلى زيادة التقلبات في الأسواق، بالنسبة للعديد من المبتدئين قد تكون زيادة تقلب السوق سببًا في خسارة أموالهم لهذا يجب عليهم دراسة السوق جيدًا والالتزام بكافة نصائح التداول، أما بالنسبة لمحترفي التداول قد تكون التقلبات فرصة جيدة لجنى المزيد من الأرباح.

خيارات الهاتف الجوال

إلى جانب الكثير من المنافسة فيما يتعلق بمنصات تداول أجهزة سطح المكتب، قام كل وسيط تقريبًا بتطوير تطبيق للجوال والكمبيوتر اللوحي، وبهذا يستطيع المتداول اجراء الصفقات المالية من أي مكان تقريبًا سواء كان في الحافلة للعمل أو القطار أو في رحلة أو أي مكان.

معلومات كثيرة

وفرت شبكات الإنترنت المصادر المختلفة لأحدث وأفضل الأخبار والتحليلات المالية وغيرها من المعلومات الهامة المتعلقة بطرق الاستثمار وكيفية التداول وغيرها، يمكن أيضًا الحصول على آخر التحديثات للأسواق المالية مباشرة على هواتفهم والإبلاغ عن تداولانهم التالية.

التغييرات المستقبلية

التكنولوجيا مستمرة في التطور، فمع تطوير تطبيقات جديدة وانترنت سريع هناك العديد من الطرق التي يُتوقع احداث المزيد من التغيير في التداول المالي في العقد التالي، من تغييرات الأسواق نفسها إلى الطريقة التي يتم التداول بها وأنواع المتداولين، من المحتمل أن يستمروا في التكيف مع التحديات والفرص التي يقدمها العصر الرقمي.

دور التقارير المالية في الفوركس

المبحث الأول: الاطار النظري للدراسة

2-1 مفهوم وأهمية عقود الخيارات

يعرف عقد الخيار على أنه عقد بين طرفين (حامل و محرر) يعطي لحامله الحق بشراء أو بيع أصل معين (ورقة مالية, سلع ثمينة أو أساسية, عملات أجنبية), بسعر محدد يعرف بسعر التنفيذ وضمن وقت محدد يتم الاتفاق عليه لحظة التعاقد, كما وان قيام المشتري بشراء الحق يمنحه حرية التنفيذ من عدمه وذلك بحسب رغبته ولكن يتطلب ذلك بالمقابل قيامه في لحظة التعاقد بدفع أجور للمحرر تسمى بالعلاوة, والتي تعد بمثابة سعراً للخيار ولكن لا تعتبر جزءاً من قيمة الصفقة. إن التعامل بعقود الخيارات على العكس من الاستثمار في الأسهم حيث لا يحصل حامل الخيار على أية توزيعات نقدية من المنشاة المصدرة للسهم, وكما لا يحق له ايضاً بالتصويت لأعضاء مجلس الإدارة إلا إذا قام بتنفيذ الحق (حق الشراء), (علي وهناء, 2020, ص19).

2-2 أنواع عقود الخيارات

تقسم عقود الخيارات وفقاً لطبيعة وشروط العقد الى نوعين أساسيين وهما كالآتي:

أولاً: خيارات الشراء

تعد خيارات الشراء من أكثر انواع الخيارات شيوعاً, ويعرف خيار الشراء على أنه عقد بين طرفين (مشترٍ و محرر) إذ يمنح للمشتري الحق وليس الإلتزام بشراء الأصل المتعاقد عليه, على أساس سعر محدد وبتاريخ انتهاء معين يتم الاتفاق عليهما لحظة التعاقد. ومن المفترض على محرر الخيار ضمن هذا النوع من الخيارات الإلتزام بتسليم الأصل أو الأداة محل التعاقد لحامل الحق, إلا إذا رغب الأخير في غبر ذلك. يكتسب المشتري ذلك الحق عن طريق دفعه إلى المحرر تعويضاً (علاوة) لقاء ذلك. ويشير (Mcmillan, 2002, p.2) الى وجود علاقة طردية ما بين سعر خيار الشراء وسعر الأصل محل التعاقد . ويقسم التعامل بخيارات الشراء إلى إستراتيجيتين: شراء خيار الشراء call option buy و شراء خيار البيع put option buy (شكري وعوض, 2004, ص331 ؛ (Ianieri,2009,p.15 .

ثانيا: خيارات البيع

تعرف خيارات البيع على أنها عقد بين طرفين (مشترٍ ومحرر) يعطى للمشتري الحق وليس الإلتزام في بيع الأصل المتعاقد عليه بسعر محدد وخلال مدة محددة يتفق عليهما في لحظة التعاقد, وعلى أن يتم التنفيذ في تاريخ انتهاء العقد وفقا للخيار الأوروبي او خلال فترة سريان العقد وفقا للخيار الأمريكي. وهنا يتوجب على محرر الخيار الإلتزام بشراء الأصل أو الأداة محل التعاقد من المشتري إلا إذا ما رغب الأخير بغير ذلك, ويكتسب المشتري ذلك الحق عن طريق دفعه للمحرر تعويضاً (العلاوة) لقاء ذلك. ويضيف (Mcmillan, 2002, p.2) , إلى وجود علاقة عكسية ما بين سعر خيار البيع وسعر الاصل محل التعاقد. يعد خيار البيع مركزاً قصير الأجل بالنسبة لمحرر الخيار إذ يمكنه من جني العوائد في حالة صعود أو انخفاض السعر السوقي للأصل (الورقة المالية) ليصبح أعلى أو مساوياً للسعر الذي تم التنفيذ على أساسه زائداً العلاوة (سعر التعادل), وعليه يمكن إعتبار رغبة المحرر في الحصول على مبلغ مضمون (العلاوة) بمثابة السبب الرئيس الذي يدفعه إلى تحرير الحق. ويقسم التعامل بخيارات البيع إلى إستراتيجيتين: بيع حق ممارسة الشراء Call option sell و بيع حق ممارسة البيع .Put option sell (شكري وعوض, 2004, ص331-332؛ (Ianieri, 2009, p.17 .

2-3 سمات التعامل في أسواق الخيارات

1- سمة إدارة المخاطر

إن الغرض الأساسي من وراء التعامل بالخيارات هو إدارة المخاطر ولا سيما التحوط ضد المخاطر عن طريق نقلها الى اطراف اخرى راغبة في ذلك. لقد تبلور هذا المفهوم بعد ان اصبح متاحا امام المدراء الماليين عموماً ومدراء المحافظ الاستثمارية على وجه التحديد, حيث يوجد العديد من الطرق لتخفيض او ازالة المخاطر, سواء أكانت مخاطر متعلقة بأسعار الأسهم او بمعدلات اسعار الفائدة او معدلات الصرف الأجنبي او حتى تقلب أسعار السلع. فمثلاً إن لم يكن المستثمر قادراً على تحمل أي نوع من أنواع المخاطر السابقة فيمكنه نقلها الى الأطراف التي تكون مستعدة لتحملها ولكن ذلك مقابل ثمن محدد (العلاوة), (علي, 2020, ص82).

2- سمة الرفع المالي

يتم التعامل في أسواق الخيارات على الإفادة من فكرة الرفع المتعارف عليها في الإدارة المالية, وهي فكرة لها ميزاتها التي تتمثل في امكانية انشاء صفقات مالية كبيرة الحجم بهوامش قليلة يتم دفعها فقط لأغراض التعاقد, كما ولها عيوبها المتمثلة في إحداث تذبذب كبير في العائد المتولد من الإستثمار. ( هندي, 1997, ص571).

2-4 كيفية تسعير الخيارات

على الرغم من المعادلات الرياضية المعقدة لتحديد أسعار الخيارات, إلا أن عملية تسعير الخيارات في الحقيقة لا تتصف بذلك القدر من التعقيد الذي تتصف به تلك المعادلات, لكونها تشتق أسعارها من أسعار الأصول التي يتم التعاقد عليها, إذ يتم تحديد قيم الخيارات بوساطة تفاعل قوى العرض والطلب في السوق, ولكون العرض والطلب المحدد الرئيس لأسعار الأصول المتداولة في السوق ففي النهاية إن هذا التداول يعكس أسعار تلك الخيارات وذلك لاعتمادها على أسعار الأصول الأساسية المتداولة في السوق. توجد هنالك عدد من شركات الخدمات الاستشارية تدعي بانها قادرة على تحديد الأسعار المبالغ فيها للخيارات وكذلك المتدنية أيضاً, حيث إنه في حال وأن كانت الأسعار مقومة بأقل من قيمتها تعتبر عملية الشراء مجدية جداً وهذا ما يجعل المشترين يسرعون في عمليات الشراء بهدف إرغام السعر على الصعود ليصل إلى سعر التوازن والعكس صحيح (العبادي, 2008, ص199؛ (Mcmillan, 2002, p.4 . يتبين مما سبق بأن آلية السوق تلعب دوراً هاماً في تسعير الخيارات خلال المدة الممتدة بين تاريخ التعاقد وتاريخ التنفيذ, إذ يمتلك الخيار قيمتين وهما:

1- القيمة الحقيقية: وهي عبارة عن القيمة التي يتم الحصول عليها إذا تم تنفيذ الخيار في نهاية مدة الاستحاق بالنسبة للخيار الاوروبي وخلال الفترة الممتدة من تاريخ التعاقد لغاية تاريخ الانتهاء بالنسبة للخيار الامريكي, وتكون ذات قيمة عندما يكون السعر السوقي للاصل أعلى من سعر التنفيذ في حالة خيار الشراء وأقل منه بالنسبة لخيار البيع وهذا ما يطلق عليه (In-the-money- option) وقد يمثل الفرق بين السعرين مقدار الربح, وتساوي القيمة الحقيقية صفراً عندما يكون السعر السوقي للأصل أقل من سعر التنفيذ في حالة خيار الشراء وأعلى منه في حالة خيار البيع وهذا ما يطلق عليه (Out of- the money option) وقد يمثل الفرق مقدار خسارة مشتري الخيار (العبادي, 2008, ص199؛ (Mcmillan, 2002, p.4 .

2- القيمة الزمنية: تتكون قيمة حق الخيار (العلاوة) من مجموع القيمة الحقيقية والقيمة الزمنية (قيمة الخيار= القيمة الحقيقية + القيمة الزمنية), وبناءً عليه تتكون القيمة الزمنية لحق الخيار من الفرق بين القيمة الحقيقية وقيمة الخيار (القيمة الزمنية = قيمة الخيار– القيمة الحقيقية), وفي لحظة التعاقد تكون هذه القيمة في أعلى مستوى لها وقد تتناقص تدريجيا لتصل إلى قيمة (In-the-money option) أو الى أدنى مستوى لها (صفر) إذا كانت (Out-of-the money option) في تاريخ الإنتهاء , وتعبر القيمة الزمنية عن احتمال حدوث تغيرات إيجابية في سعر الأصل بالنسبة لصاحب العقد بحيث تمكنه من تحقيق أرباح أعلى لغاية اليوم الآخير لمدة نفاذ العقد وعليه فان سعر الخيار عبارة عن مجموع القيمة الحقيقية والزمنية له (عوض وشكري, 2004,ص336؛ العبادي, 2008, ص199؛ (Mcmillan, 2002,p. 4 .

2-5 الإستراتيجيات المتقدمة للتحوط ضد المخاطر The Advanced strategies of hedging against the risks

هنالك عدد من الإستراتيجيات التي يستخدمها المتعاملون في أسواق الخيارات للتحوط ضد المخاطر, وسيتم في هذا المبحث التحدث عن الإستراتيجيات القائمة على خيار واحد, وهي كالآتي (علي, 2020, ص66-68):

تتم دراسة الاستراتيجيات التي تقوم على خيار واحد من خلال دوافع المشترين, حيث يملك المستثمرون العديد من دوافع شراء خيارات الشراء و خيارات البيع, وهي كالآتي:

أ- دوافع شراء خيار الشراء: يعتبر دافع التحوط ضد المخاطر من أهم الدوافع التي تحفز المشتري على شراء خيار الشراء, حيث يلجأ المشتري إلى التعامل بالخيارات خوفاً من تعرضه إلى المخاطر في حال وان قام بشراء الأسهم من السوق الحاضر وانخفضت قيمتها السوقية, فلذا يجد أنه من الأنسب له أن يقوم بشراء خيار شراء من سوق الخيار بدلاً من شراء السهم من السوق الحاضر. ويترتب على هذا القرار في حالة إرتفاع القيمة السوقية للسهم ان مشتري الخيار سوف يربح بقيمة الإرتفاع في سعر الأسهم ناقصاً منه مقدار العلاوة التي سبق له وأن دفعها إلى المحرر.

ب- دوافع شراء خيار البيع

يعتبر دافع التحوط ضد مخاطر انخفاض القيمة السوقية لأسهم يمتكلها المستثمر من أهم دوافع شراء خيار البيع. حيث يقوم المستثمر بشراء خيار بيع بهدف التخلص من المخاطر الخاصة بالشركة التي يمتلك من أسهمها, وتكون هذه المخاطر ناجمة عن انخفاض القيمة السوقية لأسهم الشركة وبسببها قد يتعرض المستثمر إلى الخسارة, وتعرف تلك المخاطر بالمخاطر غير المنتظمة. فمثلاً إذا خشي المساهم في تلك الشركة تعرضها إلى مخاطر من الممكن أن تؤدي الى انخفاض قيمة أسهمها فعندها يستطيع المستثمر التخفيف من حدة تلك المخاطر عن طريق التنويع, ولكن لا يمكنه ذلك إذا كانت موارده المالية المتاحه قليلة, فعندها يكون شراء خيار بيع لتغطية مركزه هو من بين البدائل المتاحة له. فإذا كان سعر التنفيذ في عقد الخيار مساوياً للقيمة السوقية التي اشترى فيها السهم, فإذا إنخفضت القيمة السوقية للسهم عن سعر التنفيذ حينئذ يقوم مشتري الخيار بتنفيذ العقد أي بيع السهم بسعر التنفيذ المتفق عليه, أما في حال وأن ارتفع سعر سهم الشركة فهنا لن يكون المستثمر بحاجة الى تنفيذ الخيار ويكون بذلك قد حدد خسارته بمقدار قيمة العلاوة, كما أنه بذلك يحقق ارباحاً تتمثل في قيمة الفرق بين سعر شراء السهم وقيمته السوقية التي ارتفعت, وبذلك يكون المستثمر قد واجه المخاطر غير المنتظمة التي كان من الممكن أن يتعرض إليها. أما بالنسبة للمخاطر المنتظمة التي تصيب أسهم الشركات المدرجة فلا يمكن مواجهتها بعقد خيار على سهم معين بل ينبغي التعامل في عقود خيار على مؤشرات السوق حيث إن تلك المؤشرات تعكس حالة السوق, فاستراتيجية التغطية من خلال تلك المؤشرات كفيلة بالتغلب على المخاطر المنتظمة.

2-6 الموقف الشرعي الإسلامي للمشتقات المالية وعقود الخيارات

بعد التعرف على عقود الخيارات وكيفية تجنب مخاطر من وجهة نظر رجال المال والأعمال فإن علماء الدين الإسلامي والفقهاء الشرعيين, يملكون وجهة نظر مغايرة تماماً لتلك التي يملكها هؤلاء حيث عرف الفقهاء عقد الخيار على أنه عبارة عن عقد يمنح كلا الطرفين حق التنفيذ أو عدمه, كما اختلفوا بالرأي أيضاً من خلال الإشارة إلى المخاطر الفادحة التي تنجم عن طريق التعامل بهذه المشتقات في حال وأن تم التعامل بها من منظور غير إسلامي وذلك للأسباب التالية (سودة, 2006, ص219-220):

1- إن العقود الآجلة التي تجري في غالبها لا تعتبر بيعاً حقيقياً ولا شراءً حقيقياً لأنه لا يجري التقابض بين طرفي العقد, فيما يشترط التقابض في العوضين أو في أحدهما شرعاً.

2- ان البائع يبيع غالباً ما لا يملك من عملات أو أسهم, قروض أو بضائع على أمل شرائه من السوق أو تسليمه في الموعد دون قبض الثمن عند التعاقد.

3- تكرار البيع والشراء على الشيء ذاته قبل قبضه الى ان تنتهي الصفقة إلى المشتري الأخير الذي قد يريد أن يتسلم المبيع من البائع الأول والذي يكون قد باع ما لا يملك أو أن يحاسبه على فرق السعر في موعد التنفيذ.

الخيارات وبدائلها الشرعية (خيار الشرط – العربون)

قد تقوم الخيارات على الإعتياض عن إعطاء حق الشراء أو حق البيع وهي حقوق غير مالية, ولا تجيز الشريعة أن تكون محلاً للمبادلة الرضائية الحقيقية ولو اتجهت إليها إرادة بائع الخيار ومشتريه, فهذا الرضا لا قيمة له لأنه يفقد معنى المتاجرة, والآية الكريمة أخرجت من أكل المال بالباطل التجارة تراضٍ (أبو غدة, 2009, ص7). قال تعالى: ( لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ), سورة النساء, آية رقم (29). وتشير(الحنيطي, 2020, ص14) إلى أن إستعمال المشتقات تحت تقنين إسلامي وفق ضوابط وقواعد شرعية, يمكننا من الإفادة من المزايا المتنوعة لهذه الأدوات ومنها: قدرة المشتقات المالية على نقل المخاطرة وبالتالي تحقيق الإستقرار. كما ويمكن لها أيضاً أن تحسن السيولة وبالتالي المركز المالي للمستثمرين وبتكاليف منخفضة. لقد أدت التفسيرات المختلفة للعقود والأدوات المالية المباحة شرعاً الى إختلاف الرأي الفقهي حول المشتقات المالية, وهذا ما جعل العديد من المتعاملين في أسواق المال وصناع القرار يجهلون العديد من المشتقات ومعاملاتها مما يحول دون التوصل إلى فهم موضوعي لمزاياها وبالتالي عيوبها. حتى وإن كانت هذه الضوابط بمثابة درهم وقاية للبنوك الإسلامية من الأزمة المالية, فهناك القليل من الأدوات تدعم البنوك الإسلامية في محيط تغيرات وتقلبات وتحركات رؤوس الأموال, حيث تعتبر هذه الأدوات بمثابة البدائل الشرعية للمشتقات المالية المتبعة من قبل المؤسسات والبنوك الإسلامية.

البدائل الشرعية تتمثل في:

أ- خيار الشرط, أو ما يسمى في القوانين (الشرط الفاسخ) وذلك بأن يدخل الشخص في العقد اللازم (البيع أو الإجارة أو الإستصناع) ويشترط لنفسه حق الفسخ بإرادته المنفردة خلال مدة معلومة وهذا يحقق مطلب التروي والتحوط في الحصول على سلعة يؤمل الربح منها, وقد ذكر الفقهاء على أن لمن له خيار الشرط أن يعرض السلعة التي هي محل الخيار على طرف آخر, وان مجرد العرض لا يسقط خياره إلا إذا اقترن بالبيع للسلعة فحينئذ لتصحيح البيع يسقط الخيار (أبو غدة, 2009, ص8).

ب- البيع مع العربون, وهو لا يخلو عن خيار للمشتري يعطيه حق الفسخ, ولكنه يخسر غالباً المبلغ المعجل (العربون) للتعويض على البائع الذي حبس سلعته من بيعها إلى الآخرين غير المشتري مع حق العربون. والعربون يختلف عن هامش الجدية, فهذا الأخير يقع قبل العقد وهو أمانة لدى الحاصل عليه, ولا يستحق منه إلا مقدار الضرر, أما العربون فلا يكون إلا ضمن عقد, وهو جزء من ثمن السلعة وليس مقابل حق الفسخ, فإذا تنازل المشتري عن الحق اعتبر جزءاً فعليا من الثمن المطلوب تكملته, وإذا استخدم حقه في الفسخ خسر ذلك العربون واعتاض به البائع الذي عادت إليه السلعة, للبحث عن مشترٍ آخر. ومن شرط العربون تحديد المدة واحتفاظ البائع بمحل العقد الذي فيه عربون, فليس له التصرف فيه, كما أن حق العربون ليس قابلاً للتداول (المرجع السابق, ص8).

ت- الإستصناع: يحل مشكلة وجود المعقود عليه وجهالة العمل, فيمكن أن ترتب عقود وصكوك وشهادات خاصة بالإستصناع في المستقبل.

ث- عقد السلم وبيع الأجل بالتقسيط يحلان مشكلة عدم وجود المسلم فيه في العقد الأول, وتأجيله المشروط وعدم وجود الثمن وتأجيله في العقد الثاني (الحنيطي,2020, ص14).

تعتبر بورصة عمان إمتداداً لسوق عمان المالي الذي تأسس سنة 1976 بموجب القانون رقم (3) من نفس السنة وقد تأسست البورصة سنة 1999 استناداً إلى المادة رقم (23) من القانون المؤقت رقم 23 لعام 1997 كمؤسسة مستقلة غير هادفة للربح وتتم إدارتها من قبل القطاع الخاص وصرح لها بالعمل كسوق منظم لتداول الأوراق المالية في المملكة, وتدار البورصة من قبل مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء ومدير تنفيذي يتولى إدارة ومتابعة الأعمال اليومية للبورصة. تتكون عضوية البورصة من الوسطاء الماليين والوسطاء لحسابهم وباقي الجهات الأخرى التي يحددها مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية والذين يشكلون الهيئة العامة للبورصة. و تهدف البورصة إلى توفير بيئة استثمارية سليمة ومناسبة لتداول الأوراق المالية وترسيخ أسس التداول العادل إضافة إلى حماية المتعاملين في السوق, ومن أجل تحقيق ذلك فقد عملت البورصة على تطبيق الأنظمة والتعليمات التي تتماشى و المعايير الدولية, حيث قامت بتوفير أنظمة الكترونية ووسائل ربط وقاعات مجهزة بالأدوات والوسائل التقنية الحديثة وكما قامت أيضاً بالإضافة إلى قيامها بمراقبة عمليات التداول في السوق والترتيب مع الهيئة من أجل متابعة تلك العمليات بتحديد معايير السلوك المهني لضمان إلتزام الأعضاء بمبادئ التداول السليم, ونشر المعلومات الصحيحة بشكل سريع لجميع المعنيين بنفس الوقت وذلك لتحقيق أكبر قدر ممكن من الكفاءة. تهتم البورصة بالمحافظة على علاقاتها التعاونية القائمة مع البورصات والجمعيات والمنظمات الدولية وعقد الاتفاقيات معها بالإضافة إلى مشاركتها الفعالة بالندوات والمؤتمرات العربية والعالمية, وتعتبر بورصة عمان عضواً فاعلاً في اتحاد البورصات العربية والأوروبية والأسيوية والاتحاد الدولي للبورصات, والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (بورصة عمان, معلومات السوق, سوق رأس المال, 2020).

أولاَ: الدراسات باللغة العربية

استهدفت دراسة (جعفر, 2007) بيان مفهوم سوق المشتقات الماليزية وتاريخ نشأتها وأهميتها في الحياة الاقتصادية, حيث ركزت الدراسة على مناقشة أدوات المشتقات المتداولة في البورصة الماليزية للمشتقات المحدودة من (عقود المستقبليات وعقود الخيارات) ودور هذه المشتقات في تطوير الأسواق المالية. كما تطرقت الباحثة إلى دراسة الواقع الفعلي للعمليات في بورصة المشتقات الماليزية, وبيان الأحكام الشرعية في عقود المستقبليات وعقود الخيارات, والتكييف الفقهي لها ومدى توافقها مع الشريعة الإسلامية, حيث أن الباحثة توصلت إلى أن سوق المشتقات هي الوسيلة المستحدثة لتقليل المخاطرة في الاستثمار إضافة إلى أن عقود المستقبليات وعقود الخيارات تلعب دوراً هاماً في مجال التحوط من تقلبات أسعار الأوراق المالية. أوصت الدراسة بضرورة العمل على إيجاد سوق للمشتقات الإسلامية تحت سوق رأس المال الإسلامي التي تخضع إلى الرقابة الشرعية, من أجل تنقيتها من الأدوات المالية المحرمة, وذلك لضمان سلامتها من المخالفات الشرعية وزيادة فعاليتها كما أكدت الباحثة على ضرورة الإفادة من جميع الإيجابيات التي توجد في سوق المشتقات وتطبيقها في الصناعة المالية الإسلامية.

إستهدفت دراسة نصار (2006) الإجابة عن السؤال التالي: ما الآثار المترتبة على اقتصار التعامل في سوق فلسطين للأوراق المالية على الأسهم العادية وغياب منتجات الهندسة المالية؟ حيث إنها تناولت موضوع إدراج أدوات الهندسة المالية المتمثلة في إتباع أسلوب التمويل بالهامش وإتباع أسلوب البيع على المكشوف وإدراج أوراق مالية مستحدثة في سوق فلسطين للأوراق المالية,

ولتحقيق ذلك اعتمدت الدراسة بشكل أساسي على الدراسة الميدانية حيث تم توزيع استبانه على عينة من المستثمرين في قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من (11/6/2006- 29/6/ 2006), لغرض التعرف على تقييمهم لواقع اقتصار التعامل في سوق فلسطين للأوراق المالية على الأسهم العادية, وتوصلت الدراسة إلى أنه هناك انخفاضاً كبيراً في حجم الأموال الموجهة للاستثمار في سوق فلسطين للأوراق المالية, وقد أوصت الدراسة على حث مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة على تفعيل الاهتمام بإستراتيجية التنويع في هيكل رأس المال, من خلال تطبيق آليات تمويل مستحدثة: أسهم ممتازة, البيع على المكشوف, مشتقات, كما شدد الباحث على ضرورة تنويع الأدوات المدرجة في بورصة فلسطين للأوراق المالية وذلك بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع الاستثمارات الداخلية لتنشيط بورصة فلسطين للأوراق المالية.

استهدفت دراسة (قاسم ,2000) الكشف عن أثر هندسة السوق المالية وتكنولوجيا المعلومات في بناء المحافظ الإستثمارية. ولخدمة أغراض البحث, قام الباحث بصياغة مجموعة من الفرضيات: يوجد ارتباط معنوي بين أدوات الهندسة المالية وبناء المحافظ الاستثمارية ذات العوائد المرتفعة والمخاطر المنخفضة, والسيولة المناسبة, والتوزيع الفني والجغرافي, وملاءة عناصر وزيادة القيمة السوقية لمكوناتها, يرتبط بناء المحافظ الاستثمارية بعلاقة معنوية مع استخدام أنظمة تكنولوجيا المعلومات في الأسواق المالية, هنالك تأثير معنوي لأدوات الهندسة المالية في بناء المحافظ الاستثمارية, هناك تأثير لتكنولوجيا المعلومات في بناء وتشكيل المحافظ الاستثمارية. وبعد صياغة تلك الفرضيات لجأ الباحث الى استعمال عددا من الأساليب الإحصائية في اختبارها, وقد اجتازت جميعها الاختبار الإحصائي, وكشفت عن درجة الارتباط العالية بين استعمال أدوات الهندسة المالية وتكنولوجيا المعلومات في بناء المحافظ الاستثمارية. ونتيجةً لتطابق نتائج الدراسة مع الفرضيات, توصلت الدراسة إلى أهمية استخدام منتجات الهندسة المالية وتكنولوجيا المعلومات, كما أكدت الدراسة ضرورة التحفظ على التسرع في استعمال هذه المنتجات نظرا للمخاطر الهائلة التي شهدتها تجارب تطبيق هذه المنتجات في كثير من أسواق العالم المتقدمة والناشئة, كما ركز الباحث على ضرورة التوسع في الدراسات العملية والميدانية المتخصصة لهذه الأدوات والتدرج في استخدامها بوعي عالٍ وخبرة متكاملة وإعطاء الأولوية لاستعمال هذه المنتجات في السوق الأولية أكثر منها في الأسواق الثانوية.

ثانياً: الدراسات باللغة الانجليزية

بحثت دراسة (Tang and Wang, 2009) بشكلٍ رئيس في تطبيق نظرية المشتقات المالية من أجل التخفيف من حدة المشاكل التمويلية التي تواجه المشاريع الصناعية العاملة في الصين, وقد بينت الدراسة أن المشتقات المالية تعتبر أدوات فعالة لحل مشاكل التمويل التي تواجها المشاريع, حيث إنها تستطيع أن توسع مصادر التمويل للمشاريع و كما أنها تساعدها على تخفيض كلف التمويل وتمكنها من اختيار فرص التمويل التي تتناسب وخططها الاستثمارية, كما توصلت الدراسة إلى أن المشتقات المالية (عقود خيارات, مستقبلية, مبادلة, أجلة) تساعد المشاريع على السيطرة على كلف التمويل وتخفيض المخاطر بحيث أنها تعمل على عزل المخاطر المتوقعة ومن ثم إدارتها بشكل منفرد. وقد أوصى الباحث انه بضرورة إستخدام المشاريع الصناعية أدوات الهندسة المالية (عقود خيارات, مستقبليات, آجلة, مبادلة) وذلك من أجل تحقيق أهدافها المرجوة على أفضل وجه.

استهدفت دراسة (Anuradh & Runa, 2008) التعرف على البدائل المختلفة المستخدمة من قبل الشركات الهندية لأغراض التحوط ضد المخاطر المالية ومخاطر أسعار صرف العملات الأجنبية, ركزت الدراسة على البحث في واقع الأدوات المستخدمة من قبل بعض الشركات الرئيسة في مدينة كانبور الهندية ,و توصلت الدراسة إلى أن معظم الشركات عينة الدراسة تستخدم العقود الآجلة وعقود الخيارات كأدوات تحوط في الأجل القصير, و عقود المبادلات لغرض التحوط في الأجل الطويل, إضافة إلى أن معظم الشركات لجأت إلى التعامل بالمشتقات المالية نتيجة لزيادة التذبذبات الحاصلة في أسعار صرف العملات, كما أشارت الدراسة الى أن العقود الآجلة وعقود المبادلات يعتبران أدوات فعالة في التحوط ضد مخاطر أسعار الصرف وأسعار الفوائد. وقد أوصى الباحث بضرورة استخدام الأدوات المشتقة, وذلك نتيجة لدورها الفعال في التحوط ضد المخاطر.

استهدفت دراسة (Spyridon, 2008) التعرف على مدى استخدام الشركات غير المالية في اليونان لعقود المشتقات المالية في عملية إدارة المخاطر, وقد قام الباحث بتصميم استبانه وقد تم توزيعها على عينة مكونة من 110 شركات غير مالية, ومن ثم قام بمقارنة نتائج الدراسة بنتائج دراسة مسحية سابقة, حيث وجد الباحث أنه 33.9% من الشركات غير المالية تستخدم المشتقات لأغراض إدارة المخاطر كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن المنشآت غير المالية تستخدم طرقاً متطورة لتقييم المخاطر وإدارتها حيث إنها لا تستخدم المشتقات المالية لأغراض المضاربة وذلك لأن بيئة الاقتصاد اليوناني غير ملائمة لاستخدام المشتقات لأغراض المضاربة, كما توصلت الدراسة الى أن الشركات صغيرة الحجم لا تستخدم المشتقات المالية و يعزى السبب في ذلك إلى عدم تعرضها إلى مخاطر كبيرة مثل المخاطر التي تواجه الشركات كبيرة الحجم, بالرغم من أن المشتقات المالية غير مستخدمة بشكل واسع من قبل المنشآت المحلية إلا أن الدراسة لاحظت أنه يوجد هنالك إقبال كبير من قبل الشركات الكبيرة الحجم على المشتقات المالية حيث إنها تستخدمها لأغراض إدارة المخاطر الناتجة عن تقلب أسعار الفوائد وأسعار صرف العملات الأجنبية. وأكدت الدراسة على ضرورة استخدام المشتقات المالية فقط لأغراض التحوط ضد المخاطر وذلك بهدف زيادة الاستثمار والتي من شأنها تنعكس وبشكل ايجابي على الاقتصاد المحلي.

استهدفت دراسة (Abbey, 2007) التعرف على دواعي المشتقات المالية (عقود مستقبلية وعقود خيارات) والآليات المتبعة من قبل شركات الطيران, كما تعمدت الدراسة للكشف عن طبيعة العلاقة بين استخدام المشتقات المالية وبين مستوى الأرباح (عوائد الإستثمار), وبين مستوى المطلوبات, وبين مقدار الضريبة, وبين الرواتب العالية, حيث وضعت الدراسة 4 فرضيات وتم اختبارها بوساطة تحليل الانحدار واختبار مربع كاي, وبعد الاختبار توصل الباحث إلى أنه توجد علاقة ايجابية بين استخدام المشتقات المالية وبين (حجم المطلوبات العالي, والرواتب التنفيذية العالية, والأرباح العالية ومقدار الضريبة), كما توصل الباحث إلى أن السبب الرئيس للتعامل بالمشتقات المالية من قبل شركات الطيران هو التحوط ضد مخاطر تقلبات السوق والتقليل من حدتها, كما أشار الباحث إلى أن شركات الطيران تقوم بالتحوط من خلال نوعين رئيسيين, الأول: التحوط الطويل: تستخدمه شركات الطيران عندما تكون بحاجة لشراء عقد مستقبلي (مثل حاجتها للوقود), والنوع الثاني: تلجأ لاستخدامه عندما تكون بحاجة إلى بيع شيء معين بهدف تغطية مخاطر يمكن أن تتعرض لها في المستقبل (مثل بيعها لعملتها المحلية من أجل شراء عملة أخرى بعقد مستقبلي), كما عزا الباحث سبب الاستخدام السيئ للمشتقات من قبل المتحوطين هو عدم اختيارهم نوع التحوط الذي يتلاءم واحتياجاتهم, وفي نهاية البحث عبر الباحث عن تقديره لقيمة هذه الأدوات لشركات الطيران.

استهدفت دراسة (Cruz and Guedira, 2006) التعرف على واقع السوق المالي في المغرب وعلى مدى حاجة الشركات الرئيسة المدرجة في السوق إلى التعامل بأدوات المشتقات المالية فيما بينها في السوق المغربي وذلك من أجل التحوط ضد المخاطر وتعظيم عوائد الاستثمار, حيث تم تصميم استبانه مكونة من خمس فقرات رئيسة وقد تم توزيعها على الشركات الصناعية المدرجة في السوق المالي المغربي, حيث توصلت الدراسة إلى أن 88% من الشركات الصناعية المدرجة في السوق عبرت عن حاجتها الضرورية للتعامل بالمشتقات المالية وذلك بهدف التحوط ضد مخاطر تقلب أسعار صرف العملات وأسعار الفوائد وأسعار الأصول, ولكن بالرغم من حاجة تلك الشركات إلى التعامل بالمشتقات المالية إلا أنها رفضت في نفس الوقت التعامل بمنتجات الفانيلا حيث أنها وصفت ذلك النوع من المشتقات بأنه الأكثر خطورة وذلك لكون السوق المغربي لا يمتلك الخبرات الكافية حول آليات التعامل بالمشتقات المالية. وأوصت الدراسة بضرورة إهتمام المغرب بتطوير علاقاته الدولية, وتبني عقود المشتقات المالية, وذلك لما لها من منافع عديدة حيث إنها تسهم في تطور شراكة المغرب مع الدول الأخرى وتسهل عمليات تحرك رأس المال. كما أن الدراسة أوصت بضرورة تقييم وتصميم عقود المشتقات التي تتلاءم مع إحتياجات السوق وتشريعاته.

إستهدفت دراسة (Smithson & Dwilford, 2003) التعرف على مدى إسهام المشتقات المالية في إدارة المخاطر الناتجة عن تقلب أسعار صرف العملات التي تواجه شركات الإتصالات العالمية, حيث قام الباحث بجمع البيانات المتعلقة بالدراسة من خلال تحليل التقارير السنوية لعشر شركات إتصال في بريطانيا, حيث وصف الباحث بأن المنهجية المتبعة في هذا البحث قد قللت من مخاطر عدم الإستجابة من تلك الشركات. وتوصلت الدراسة إلى أن العقود الآجلة هي الأداة الأكثر استخداما من قبل الشركات عينة الدراسة وذلك لما تقوم به من دور فعال في إدارة مخاطر تقلب أسعار صرف العملات, كما أكد الباحث على ضرورة إستخدام المشتقات المالية من قبل شركات الإتصال البريطانية وذلك لما تؤديه من دور هام في التحوط ضد مخاطر تقلب أسعار صرف العملات وأسعار الفوائد, وكما تعتبر عقود المبادلة أداة فعالة في التحوط ضد المخاطر الناجمة عن تقلب أسعار العملات. وأشار الباحث الى أنه لا توجد أية شركة من شركات عينة الدراسة تقوم باستخدام المشتقات المالية لأغراض المضاربة, وإنما تستخدمها فقط لإدارة المخاطر المالية, كما بينت الدراسة إلى أن الشركات صغيرة الحجم لا تستخدم مثل هذه الأدوات في إدارة مخاطرها, بينما أظهرت أنه 85% من الشركات عينة الدراسة تستخدم على الأقل نوعاً واحداً من المشتقات المالية.

إستهدفت دراسة (Cummins, 1996) التعرف على مدى إفادة شركات التأمين الأمريكية من جراء استخدام عقود المشتقات المالية, وما الدوافع وراء استخدامها لتلك العقود, لقد أجريت الدراسة على شركات التأمين على الحياة وشركات التأمين ضد المخاطر, حيث تم التعرف على جميع المعاملات التي تتم عن طريق عقود المشتقات حيث قام الباحث بجمع معلومات بخصوص عدد الشركات المستخدمة لهذه العقود وما أحجام المعاملات التي تتم من خلالها, وبعد ذلك قام الباحث بإجراء تحليل إحصائي للمعلومات التي جمعها وبعد التحليل توصل الباحث الى أن الدوافع الرئيسة وراء تعامل شركات التأمين بالمشتقات المالية هو إدارة المخاطر, ومن ثم قام الباحث بالمقارنة فيما بين شركات التأمين على الحياة وشركات التأمين ضد المخاطر وبعد المقارنة توصل الباحث إلى أن نسبة استخدام المشتقات المالية من قبل شركات التأمين على الحياة أكبر منها في شركات التأمين الأخرى والسبب في ذلك هو أن شركات التأمين على الحياة تواجه مخاطر أكثر من غيرها, ومن خلال البيانات الخاصة بالمعاملات التي تتم بوساطة عقود المشتقات, توصل الباحث إلى أن أكثر أنواع العقود استخداما من قبل شركات التأمين بشقيها هي (عقود المبادلة وعقود المستقبليات) ويعزى السبب في ذلك إلى الدور الفعال الذي تلعبه تلك العقود في إدارة مخاطر تقلب أسعار صرف العملات وأسعار الفوائد وبنفس الوقت توصل الباحث إلى أنه بالرغم من أن شركات التأمين على الحياة تستخدم عقود المبادلة وعقود المستقبليات إلا أنها تستخدم وبشكل كبير العقود الآجلة وتفضلها على ما سبق من العقود والسبب في ذلك يعزى إلى أن الأنشطة والدفعات التي تقوم بها شركات التأمين على الحياة هي بطبيعتها أنشطة بعيدة المدى.

دراسة أجراها 1995) (Thorbccke, على الشركات المالية وغير المالية والبلديات اليابانية سنة (1994-1995) وذلك بهدف التعرف على مخاطر ومنافع المشتقات المالية بالنسبة لتلك الشركات, كما أنه يبحث عن السياسات التي تستطيع الحفاظ على هذه المنافع والسيطرة على المخاطر بنفس الوقت, حيث أن الباحث توصل إلى أن المشتقات المالية تعتبر أدوات فعالة في التحوط ضد مخاطر السوق, و تساعد على تعظيم قيمة الشركات وتحسين كفاءة مؤشرات الأسعار في السوق المالي, كما أنها تمثل تطورات تكنولوجية ذات فائدة عالية بالنسبة للاقتصاد. حيث أكدت الدراسة على ضرورة إتباع السياسات والتوصيات التالية, وذلك بهدف الإفادة من منافعها وحصر مخاطرها. وأوصى الباحث بضرورة وجود تشريعات شديدة للشركات المالية وغير المالية والمتعاملين الآخرين في سوق المشتقات, كما يتطلب من جميع المشتركين في سوق المشتقات الإفصاح في تقاريرهم السنوية وعن مدى فهمهم لكل عقد قاموا به, كما أكد الباحث على ضرورة تحسين الإطار المحاسبي المستخدم للكشف عن معاملات المشتقات وكذلك بين التجار والمستخدمين النهائيين.

ثالثاً: ما يميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة

تأتي هذه الدراسة استكمالاً للدراسات السابقة التي تناولت موضوع المشتقات المالية في بورصات المال في مختلف بلدان العالم, وما تتميز به هذه الدراسة عن باقي الدراسات حيث إن هذه الدراسة هي الأولى التي ركزت على موضوع عقود الخيارات في بورصة عمان للأوراق المالية حيث إنها تبحث في دور عقود الخيارات في التحوط ضد مخاطر الإستثمار وتحسين مستوى سيولة المستثمرين في البورصة.

العوامل الاقتصادية التي تؤثر على سوق الفوركس

دور الاقتصاد الكلي في الفوركس

سوق الفوركس والمال

ربما تكون أسواق رأس المال العالمية أكثر المؤشرات وضوحا لصحة الاقتصاد، في حين أن أسواق الأسهم والسندات هي أبرز الأسواق في العالم. من الصعب تفويت تجاهل المعلومات العامة في أسواق رأس المال، حيث يوجد تدفق مطرد للتغطية الإعلامية ومعلومات محدثة عن تعاملات الشركات والمؤسسات والجهات الحكومية. يجب أن يكون الارتفاع أو البيع الواسع للأوراق المالية الناشئة من بلد أو آخر إشارة واضحة على أن النظرة المستقبلية (قصيرة الأجل أو طويلة الأجل) لهذا الاقتصاد قد تغيرت في نظر المستثمرين.

وبالمثل، فإن العديد من الاقتصادات تعتمد على أحد القطاعات في الدولة، مثل السوق الكندية القائمة على السلع الأساسية، حيث نجد ارتباط الدولار الكندي ارتباطًا وثيقًا بحركة السلع مثل النفط الخام والمعادن، ونتيجة لذلك، فإن ارتفاع أسعار النفط يؤدي حتماً إلى ارتفاع الدولار الكندي بالنسبة إلى العملات الأخرى. لذلك يعتمد تجار السلع، مثل تجار الفوركس، اعتمادًا كبيرًا على البيانات الاقتصادية لتداولاتهم، وفي كثير من الحالات سيكون للبيانات الاقتصادية نفسها تأثير مباشر على كلا السوقين.

وأيضاً، تعتبر أسواق السندات ذات أهمية حاسمة لما يحدث في سوق الفوركس، حيث أن كل من الأوراق المالية ذات العائد الثابت والعملات تعتمد بشدة على أسعار الفائدة. وتقلبات أسعار الخزانة تعد عاملا رئيسياً في تحركات العملات، مما يعني أن التغيير في العائدات سيؤثر مباشرة على قيم العملات. لذلك، من المهم أن نفهم كيف يتم تقييم السندات – السندات الحكومية خاصة – من أجل التفوق كتاجر فوركس.
التجارة الدولية وسوق الفوركس
عامل رئيسي آخر هو توازن مستويات التجارة والاتجاهات بين الدول، حيث تعمل مستويات التجارة بين الدول كبديل للطلب النسبي على البضائع من أي دولة. إن الدولة التي لديها سلع أو خدمات ذات طلب دولي كبير سيتولد تفضيل أكبر لعملتها. على سبيل المثال، من أجل شراء البضائع من أستراليا، يجب على المشترين تحويل عملتهم إلى الدولار الأسترالي (AUD) لإجراء عملية الشراء. إن الطلب المتزايد على الدولار الأسترالي سيضع ضغوطًا تصاعدية على قيمته.

كما تحدد الفوائض التجارية والعجز التجاري مكانة الدولة التنافسية في التجارة الدولية، فالبلدان التي تعاني من عجز تجاري كبير هي مشتري / مستورد صاف للبضائع الدولية، مما يؤدي إلى بيع المزيد من عملاتها لشراء عملة دول أخرى من أجل دفع ثمن البضائع الدولية. من المحتمل أن يكون لهذا النوع من الحالات تأثير سلبي على قيمة عملة البلد المستورد.

التأثير السياسي على أسواق الفوركس

يلعب المشهد السياسي للدولة دورًا رئيسيًا في النظرة الاقتصادية لهذه الدولة، وبالتالي، في القيمة المتوقعة لعملتها. يراقب متداولو الفوركس الأخبار والأحداث السياسية باستمرار لقياس الخطوات التي قد تتخذها حكومة بلد ما في الاقتصاد، إن وجدت. ويمكن أن تتراوح هذه التدابير من زيادة الإنفاق الحكومي إلى تشديد القيود على قطاع معين أو صناعة معينة.
لى سبيل المثال، تعتبر الانتخابات المقبلة دائمًا حدثًا رئيسيًا لأسواق العملات، حيث إن أسعار الصرف سوف تتفاعل في كثير من الأحيان بشكل أفضل مع الأحزاب التي لديها برامج مسؤولة مالياً والحكومات الراغبة في متابعة النمو الاقتصادي. مثال جيد على ذلك هو التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي كان له تأثير كبير على الجنيه البريطاني (GBP) عندما صوتت المملكة المتحدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي. وصلت العملة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1985 بعد التصويت لأن التوقعات الاقتصادية في المملكة المتحدة كانت فجأة غير مؤكد.

أيضا تعد السياسات المالية والنقدية لأي حكومة من أهم العوامل في اتخاذ القرارات الاقتصادية، حيث تتم مراقبة قرارات البنك المركزي التي تؤثر على أسعار الفائدة بشدة من قبل سوق الفوركس عن أي تغييرات في الأسعار الرئيسية أو التوقعات المستقبلية.

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

كيف تجني المال في التداول؟
Leave a Reply

;-) :| :x :twisted: :smile: :shock: :sad: :roll: :razz: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :grin: :evil: :cry: :cool: :arrow: :???: :?: :!: